اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
255
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
هذا ، والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لمّا يندمل ، والرسول صلّى اللّه عليه وآله لمّا يقبر ، ابتدار زعمتم خوف الفتنة ؟ « أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » . « 1 » فهيهات منكم وكيف بكم و « فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ » ؟ « 2 » وكتاب اللّه بين أظهركم ؛ أموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة وزواجره وأوامره واضحة . خلّفتموه وراء ظهوركم . أرغبة عنه تدبّرون ، أم بغيره تحكمون ؟ « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » « 3 » ، « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » . « 4 » ثم لم تلبثوا إلّا ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ، ثم أخذتم تورون وقدتها ، تهيّجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغويّ ، وإطفاء أنوار الدين الجليّ ، وإهماد سنن النبي الصفيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ تشربون حوا في ارتقاء ، تمشون لأهله وولده في الجهراء والضرّاء ، ويصبر منكم على مثل جزّ المدى وحزّ السنان في الحشا دمهم ، وأنتم الآن تزعمون لا إرث لنا ! أفحكم الجاهلية تبغون ؟ « وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ا فلا تعلمون » . « 5 » بلى تجلّى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته . أيها المسلمون ! أغلب في إرثيه ؟ يا ابن أبي قحافة ! أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا ! أفعلي عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 6 » ، وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » « 7 » ، وقال : « أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » « 8 » ، وقال : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 9 » ،
--> ( 1 ) . سورة التوبة : الآية 49 . ( 2 ) . سورة فاطر : الآية 3 . ( 3 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 4 ) . سورة آل عمران : الآية 85 . ( 5 ) . سورة المائدة : الآية 50 . ( 6 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 7 ) . سورة مريم : الآية 6 . ( 8 ) . سورة الأنفال : الآية 75 . ( 9 ) . سورة النساء : الآية 11 .